مشقّقون

مشقّقون على ندم الذكريات , ها هنا سرّ عتيق لم ينسرب من شقوق الاعتياد , بالضبط فوق خطأين من وشاح أحمر ملقى عبثاً كان لنا يوماً جحيم … كم كان شهيّاً ذلك اليأس الفقير , كنّا تراباً ناعماً نهمي على أقرب منحنى تذرونا عليه الرياح السهلة , و اخشوشنّا -لا كما نصح الشيخ الزاهد- و إنّما كما عوّدتنا أشلاء لم نغلّفها بالنسيان عمداً , نهذي كما كان مجاذيب الحضرة يهذون … لنا نحن في السماء ما نحنّ إليه أيضاً : هذه الأرض التي تميد … و لنا أن نجنّ أحياناً : لنذكّر الأرض بعقلها المنسيّ , و لنا أن نترك الكلمات لمناسبة أخرى بعد الدفن , و لنا أن نهمل الأسماء و ننشغل بعدّ المتبقّي من الصبر و الرصاص ليصبح لنا معنى في التذكّر , و لنا أن نسمع أغاني الحبّ و نبكي على الراحلين عميقاً ليشمّوا تراب الدم : واهمٌ من يقسّم الشجن إلى أصناف … ثمّة مجاز واحد للدموع , و لنا أن نكون عاديّين : نأكل ما جنى علينا القصف قبل أن ننصرف لفعل الحبّ على ضوء القنابل و صوتِ المدينة و هي تنتقل لمرحلة الرماد …
و لنا أن نتوقّف .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s