ستنساك يوماً

ستنساكَ يوماً
ويصبح هذا المساء الطويل … طويلاً و أكثر

***
ستنساك يوماً
و يبقى من القلب زنبقة من رماد
و يبقى من العمر ظلّ خفيف
و يبقى من الروح غيم شفيف
و دوماً ستبقى
تقيم الحقيقة بين ثياب الحداد

يقولون جاء المسيح إليك
ولم تلتفتْ
ولم تنتظر ما تقول السماء
و كان على القلب ان يستفيق
و يلقي على المعجزات السلام
و يمضي
وكان على العمر من ذكريات القيامة عبء ثقيل …
تناسى قديماً طمأنينة الأنبياء
و كان على الروح أن يحمي الصمت …
و يحمل لله فيض الكلام .
يقولون جاء المسيح و عاد
و لم تلتفتْ

*****
ستنساك يوماً
و للدهر أن يستعيد حكايته الهاربة
و تطوى كما الكون في الصُّور أفكارُنا اللاهبة
لماذا نردّد للوهم\للحلم آمالنا الكاذبة ؟
و يدفننا في السراب التوجس من فكرتين وتجربة خائبة

أقمْنا طويلاً ….
نريد علاج الصباح الجريح
وعشنا طويلاً …
و آن لقلبك أن يستريح
و هل تستطيع الليالي
شفاء الفؤاد الكسيح
تريد من الدهر أن لا يضيئك حزن
و أن لا تهزّك ريح

أنينُ حميم
كهمسك في الحب
صوتُ اللقاء .. وصوت الوداع
و كنت أناجي يديك
قريباً من الإثم ..
والله
كأنّا الوجود … كأنّا ضياع
قديماً عرفنا بأنّ اكتمال الأغاني لذيذ
كأيّ سرابٍ تراه الصحارى ..
كمحض التماع
نريد من الكون ما لا يريد …
اعترافاً بأنّ الأغاني اختراع

****
ستنساكَ يوماً
و تنأى عن القلب ذاكرةٌ من نشيج
و ينسى الهواء الشهيّ مسافة ما بين عينٍ و رغبة
و تبحث بين الكراسي العتيقة أين تخبأ أوّل همس … وأوّل قبلة
كأنّ السماء يداك … قبيل قطاف الزغب
كأن الغيوم نداكِ … إذ انسقتُ قسراً للمس العنب
كأن البروق تراكِ … و أنت تشقّين بالحبّ نهر الذهب
كأنّ انبلاج الصباح بعيد كأوّل نخلة
كأنّ انطفاء النجوم بعيد كآخر رهبة
و يسأل صمتٌ وحيدٌ لماذا هو الفرق بين الهدوء وبين الضجيج

ستنساك يوماً
و يصبح هذا المساء الطويل .. طويلاً و أكثر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s