في رواية المقامر

في رواية المقامر , التي ألّفها ديتويفسكي خلال ستة وعشرين يوماً فقط , لأنه كان مضطرّاً لتسليم عمل للناشر الماكر وإلّا زجّه في السجن, الرواية التي لم يكتبها فعليّاً وإنما أملاها على فتاة لم يتعرّف عليها إلا كموظّفة بغرض أن تختزل هي ما يمليه عليها وتكتبه , ولم تلبث أن أصبحت زوجته “آنا غريغوريفنا دوستويفسكايا”.

ورغم هذه الظروف السريعة المرتبكة التي ألّفت فيها فإنها لم تقلّ عبقريّة في التحليل النفسي والاجتماعي عن سائر أعماله, وأصبحت مرجعاً في فهم شخصية المقامر, عدا عن النقد القاسي المبطن إلى فئات من المجتمع البوروجوازي الروسي والمجتمعات الاوروبية التي تحضر شخصيات متنوعة ومرسومة بإتقان لتمثيلها في الرواية, خاصة أن البطل يحلّ فيه جزء من تجربة ديستويفسكي الذي قضى أمداً يقامر بينما يرسل لحبيبته الرسائل, الحبيبة لم تبق له, كعادة الحبيبات, أو كعادة الحياة مع الحبيبات.

يقول البطل “المقامر” الكسي ايفانوفيتش لحبيبته في إحدى رسائله عبارة غاية في العمق والدلالة .. والتكرار:

استغلّي عبوديتي لك , استغلّي عبوديتي , ألا تعلمين أنني سأقتلك يوماً ما !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s