عن ترفّق إياد القنيبي بالشباب

يتكلم الدكتور إياد القنيبي, حفظه الله وسدده, عن التشوه النفسي والشرعي لدى من يصفون خصومهم بالردة ويذبحونهم ويتلذذون بقتلهم, وأن الإسلام بريء من هذه الأفعال حتى “لا تقولوا لنا غدا حين ندعو إلى الشريعة والخلافة: قد جربناها”, وأنه لا يجوز قتل أسير مسلم حتى لو “غدر” بجنود جماعة أخرى لأن غاية حسابه أن يكون عند أهل قتيله, إن كان قتل أحداً, وأن الإسلام بريء من هذه الأفعال.

كلام جميل وحكيم.
يتبع الدكتور ذلك بأنه “يترفق” في وصف هذه الجماعات, وأن ” ترفُّقي ببعض شباب هذه الجماعات عند خطابها إنما هو لاستمالتهم للحق والرشد”, و ” وليس ليني في الخطاب عن جهل بالجرائم التي يمارسها بعض أفراد الجماعات، ولا عن جهل بانحراف وفساد قياداتها والأمنيين فيها” … الخ.

ويتبع هذا الترفق بجماعة الذباحين لاستمالة شبابها بالقول عن خصومها :
“كثر الخبث في ساحة الشام، ففي مقابل الغلو هنالك الاجتماع مع العملاء الصرحاء في “مجالس قيادة”. فليس الغلو المشكلة الوحيدة…. والتخاذل عن حرب العدو الكافر مع حصر المشكلة في الغلو، وقتالُه لإقرار أعين الطواغيت …. ولا يجوز لمسلم أن يقاتل تحت رايات هذا حالها…” الخ.

إذن, يقول لنا الدكتور إياد القنيبي, حفظه الله وسدده, إن الأفعال التي تصدر عن “جماعة الدولة”, ولا يجوز أن نقول داعش من باب الترفق والاستمالة, إنما هي جرائم والإسلام بريء منها, ولكن كثير من شباب “جماعة الدولة” مخلصون ينبغي أن نترفق ونلين لهم بالكلام.

وأما الجماعات التي تتصدى لهذه الأفعال التي تقوم بها “جماعة الدولة” من ذبح وحكم بالردة واستباحة للدماء وتقطيع وصلب ومجازر جماعية, (تذكروا فقط أننا لا يجوز أن نقول “داعش” لأجل الترفق والاستمالة للشباب المخلصين), أما هذه الجماعات التي “تقاوم” من يذبحها فهي جماعات خبيثة عميلة لا يجوز لمسلم القتال تحت رايتها ولا كرامة, وإن هجمت عليه جموع “المشوّهين” ليفعلوا به جرائم “الإسلام منها براء” فإن قاتلهم فإنما هو نصير للطواغيت وشريك في المؤامرة (المحرقة عفواً).

الحلّ إذن لدى الدكتور إياد القنيبي, حفظه الله وسدده, أن يترك عشرات آلاف المجاهدين في حلب وإدلب وحماة ودمشق ودرعا ودير الزور, الفصائل التي دخلت في مجالس قيادة أو التقت يوما ما بمن يعتبرهم من العملاء, أو دعت لمشروع قطري وطني (ونتذكر انتقاده, حفظه الله وسدده, لمشروع الجبهة الإسلامية وعدم جواز القتال تحت راية تدعو لمشروع وطني), وهذه معظم الفصائل السورية بطبيعة الحال, ويجلس الشاب السوري صامتاً حتى لا يقع في الفتنة ويقول عن “جماعة الدولة” إنهم “داعش” فهذا يخالف سياسة الترفق والاستمالة واللين, وإن قدموا إليه ليذبحوه كمرتد صريح, فحذار أن يقاوم, فهو إن قاتلهم يكون عاملاً “لإقرار أعين الطواغيت”, وعليه أن يموت مرتاحاً فالدكتور إياد القنيبي, حفظه الله وسدده, لن يترك هذه الجرائم دون حساب, وسيصدر كلمة صريحة واضحة فاضحة ساحقة ماحقة أن هذا الفعل يعبر عن أناس مشوهين وذبحهم لهذا الأخ ولعبهم كرة القدم برأسه فعل “الإسلام منه بريء”, من فعل “إخواننا في جماعة الدولة”, وإياكم أن تقولوا “داعش”, من باب الترفق والاستمالة واللين, وحتى لا تقروا أعين الطواغيت عليهم لعنات الله.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s