نشيد المتروكين

على قلق كأنّ الريحَ بيتي
تَردّدُ بين أحلامي وموتي
سأتلو صمْتَك العالي بصوْتي
بلادي…. لا بقيتُ إذا بكيتِ
بلادي … سوف تنسانا الجموع
ويمحونا المؤرخ.. أو نضيعُ
ويشرب نخبَنا القوم الهجوعُ
على سفحٍ … به دمُنا النجيع
ومن دمنا إلى دمِنا
رسمنا ما تبقى من حدود
من لغات
من نشيد
وبين النار والأعداء
بين النار والأبناء
بين النار والمبهم
شهيدٌ لم يزل يعلم
وقد كانت لنا أمّ ..
تعدّ الشمس والقهوة
وبنتٌ تطعم العتمات
خبز الحب والشهوة
وليل ليس مشغولاً
بأن الموت في الهفوة
وعمر غير محسوبٍ ..
لأن العار في الذروة
وقد كنا نحبّ السلم
لكن الكرامة منه أولى
ونحبّ خبز الأم
لكن طعم الأرض أحلى
ونحبّ نهد البنت
لكن ثدي الأرض أروى
ونحب دنيا الناس
لكن هذا الطين أغلى
سوف نبقى هنا
كي نواسي الألم
سوف نحيا هنا
إنْ نزفْنا بِدم
موطني قد نُرى
في التلال البعيدة
مِزقةً للعلى
عبرة في القصيدة
قد نُرى كلّنا
كلمة في الجريدة
لكنْ قسماً يا وطني بالشهداء
قسماً بالآيات وبالطلقات وبالأشلاء
قسماً بالحقد وبالغضب القدسيّ ..
ودموعٍ لم نخترها في بيت عزاء
قسماً بالرأس العالي… فوق سكاكين الرايات السود بدير الزور
قسماً بابنته تتسلّل باكيةً في الليل…
كي تستر عورته عن ضحك الغرباء
قسماً بالقلب المبتور لأمّ أخذوا طفليها في تسلية الظهر بداريّا … وأعادوهم عنقاً وأصابعْ
كم ذُهلتْ صمتاً…
جلستْ تتمنّى لو كانت في ساحتِنا محض إناء كي تسقي الثأر..
أو مخزن رشّاش..
أو حشْوَ مدافع
يا وطني قسماً بالقهر الصعب بدمع الآباء !
:
إن نزُل كلّنا
إن تعمّ النقم
لن تزلّ القدم
لحظةً للندم !
بلادي
لا بقيتُ
إذا بكيتِ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s