عن أكناف بيت المقدس ومخيم اليرموك

لم أستطع رؤية مقابلة القيادي القسّامي مأمون الجانودي (أبو جعفر والمعروف أيضاً بـ أبو جودت) وهو القائد العام لحركة أكناف بيت المقدس على الفضائية السورية أسيراً يقدم اعترافاته، يوم مأتم لثورتنا والمقاومة الفلسطينية، ويوم عار على كثيرين.

أعلن النظام أنه أسر (أبو جعفر) قبل عدة أشهر بكمين، في الوقت ذاته الذي هاجمت فيه قطعان داعش وفرع النصرة الخائن في مخيم اليرموك الأكناف وحاصروهم حتى أضحوا في حارات محاصرة بين الدواعش والنظام.
حاولت الفصائل الثورية المجاهدة في جنوب دمشق (وفي مقدمتها جيش الإسلام) مؤازرة الأكناف ضد هجوم داعش وفرع النصرة الخائن في مخيم اليرموك، ومنعتهم حواجز النصرة وأعلنت ذلك رسمياً.

لا يوجد فصيل مجاهد في دمشق وريفها إلا للأكناف دين عليه تدريباً أو تسليحاً أو مؤازرة، ومعسكراتهم وصلت حتى الشمال السوري ولم يعد ذلك سراً، ولما هاجمتهم رايات الخونة السود قاتلوا وحدهم حتى النهاية، بينما كان أعوانهم المسوخ ينشرون الأكاذيب على الأكناف الذين كانوا من أطهر الفصائل التي عرفتها الثورة وأنقاها وأكثرها بذلاً وتضحية.

قدم الفلسطينيون عامة وحركة حماس خاصة الكثير لثورتنا، دون أن يحاولوا الإعلان عن ذلك أو التفاخر أو المنّ به أو استغلاله لقهر الناس بإمارات وهمية، ويدفنون شهداءهم بصمت دون إصدارات بكائية ولا هاشتاغات تويترية، ولما هاجمهم التكفيريون المسوخ كان بيننا من خذلهم، كما هو بيننا من خذل قبلهم عشرات فصائل الجيش الحر من دير الزور إلى الرقة إلى حلب إلى إدلب إلى دمشق.. الخ

هؤلاء الذين خوّنوا الأكناف وحرّضوا عليهم دون أن يعرفوا شيئاً عنهم سوى أن الرايات السود تهاجمهم، هم ذاتهم من حرضوا على الجيش الحر من قبل، ورددوا تهم العمالة والتكفير والعلمانية دون أن يعرفوا عن هذه الفصائل شيئاً سوى أن الرايات السود تهاجمهم كذلك، وهؤلاء ذاتهم هم من يرددون نذالات المقدسي الذي كان ردّ فعله الأول حين قصف الطيران الروسي مقرات الجيش الحر أن يردد مع رفاقه أن روسيا تقصف عملاء أمريكا.

أعني رفاقه في الثورة المضادة طبعاً، والتي قدم لها المقدسي وأمثاله من منظري وأتباع السلفية الجهادية الخدمة الأكبر في محاربة الثورات وقهر حاضنتها وكسر شوكة مقاتليها وشق صفوف ثوارها بالمزايدات والتكفير ومشاريع الوهم.

ومنذ أحداث الجزائر إلى جامع ابن تيمية في غزة (جزى الله رفقة الأنبياء في الجنة كل من أطلق عليهم رصاصة يومها)، إلى العراق وسوريا وكل مكان وصله سرطان كتاباتهم، لم يعِ هؤلاء بعد أنهم خنجر مشرع في ظهر الشعوب وقضاياهم، ويستغلون حماسة الشبان الصغار الصادقين لمشروعهم العدمي. وتستغلهم الأنظمة بسذاجتهم لا عمالتهم بالضرورة، وينتهي الأمر بكتابة مراجعات أو نصف ورقة اعتذار (كما فعل أبو قتادة بعد فتاويه بقتل الأطفال والنساء في الجزائر).

وغبار الحرب على حذاء مغروس بتراب بلادنا لمجاهد في الجيش الحر، أشرف من كل ما كتب منظرو التكفير وتخريب الثورات وقهر الشعوب أمثال المقدسي وأتباعه… قسماً.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s