أسباب ارتفاع قتلى إيران بسوريا ودلالات الإعلان

من الجزيرة.نت

قالت وكالات أنباء إيرانية إن ثلاثة إيرانيين -بينهم اثنان من قوات الباسيج والحرس الثوري- قتلوا في سوريا، ليرتفع بذلك عدد العسكريين الإيرانيين الذين قتلوا هناك إلى 13 خلال ثلاثة أيام.
فما هي الأسباب التي أدت إلى ارتفاع عدد القتلى الإيرانيين في سوريا في الفترة الأخيرة؟ ولماذا تحرص إيران على الإعلان عن أعداد قتلاها في الأراضي السورية خلال هذه المرحلة؟

حلقة (28/10/2015) من برنامج “ما وراء الخبر” سلطت الضوء على ارتفاع عدد القتلى الإيرانيين في سوريا، ودلالة الحرص على الإعلان عنهم.

فتح جبهات
يشير الباحث في الشأن السوري أحمد أبا زيد أن عدد عناصر المليشيات الشيعية المسيرة من قبل إيران في سوريا يتجاوز الثلاثين ألفا.

وأوضح أن مقتل الضباط الإيرانيين ليس مفاجئا, لافتا إلى أنه يتم بشكل مكثف في الآونة الأخيرة بسبب فتح مزيد من جبهات القتال بعد التدخل الروسي.

وقال إن هناك حضورا مكثفا للحرس الثوري الإيراني على جبهات القتال, مشيرا إلى أن قوات النظام تكتفي فقط بالتنسيق معه، ولكنها ليست هي من يقود المعارك، مضيفا أن هناك تنسيقا بين الحرس الثوري وسلاح الجو الروسي.

من جهته، قال الباحث الإيراني المتخصص في الشؤون الإقليمية حسين رويوَران إن طهران لم تنكر في السابق مشاركة مليشياتها في المعارك الدائرة بسوريا، مشيرا إلى أنها تعلن قتلاها منذ أكثر من سنتين، وأنها دخلت سوريا منذ بدء العمليات في القصير.

ولفت إلى أن الاستشارات العسكرية للضباط الإيرانيين تقدم على جبهات القتال وليس في الغرف المغلقة، مضيفا أن قرار النظام السوري توسيع جبهات القتال في حمص وحماة وحلب أدى إلى سقوط عدد متزايد من المقاتلين الإيرانيين.

أمن قومي؟
وعن الأسباب التي دفعت إيران لإرسال قواتها إلى سوريا، يرى حسين رويوَران أن تتلخص في حماية الأمن القومي لإيران من إرهاب الجماعات التكفيرية وليس لحماية النظام السوري.

وقال إن التيارات التكفيرية تسيطر على 80% من مناطق المعارضة في سوريا، بينما لا يسيطر الجيش الحر إلا على 10% فقط.

وأعرب عن اعتقاده بأن ما سماها التيارات التكفيرية هي تهديد حقيقي للأمن القومي للدول، والتحسب لها يبقى أمرا مشروعا لكل الدول القريبة أو البعيدة عن سوريا.

ونفى رويوَران وجود أي تنافس بين طهران وموسكو في سوريا، بل على العكس هناك تفاهم على أن الحرب ضد الإرهاب هي الأولوية، ومن ثم يأتي الحديث عن حل سياسي، وضمن هذه الرؤية ينسق البلدان.

في المقابل يؤكد أحمد أبا زيد أن إيران لم تتدخل ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لافتا إلى أن كل تدخلاتها كانت ضد الجيش الحر والمدنيين، مشيرا إلى أن هناك تنافسا بين إيران وروسيا حول من يستطيع إضعاف قوى المقاومة.

واعتبر أن شعارات الجهاد المقدس والحديث عن التيارات التكفيرية التي تروج لها إيران هي تزييف للواقع.

وقال إن الانتهاكات المنسوبة للحرس الثوري تتجاوز بكثير تلك التي اقترفتها جبهة النصرة, معربا عن قناعته بأن التدخل الإيراني كان ضد فصائل الثورة السورية ومشروعها لإسقاط النظام، وليس ما تسميها إيران تيارات تكفيرية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s