من ريف حماة الشمالي

7 تشرين الأول 2015م
ريف حماة الشمالي
الجيش السوري الحر

يوم عظيم للثورة ويوم طمأنينة للشهداء ويوم جحيم الروس وخزي النظام وذلّ الميليشيات الشيعية التي جمعت حثالات الشرق، ويوم رجال الله في أرضه رجال الجيش السوري الحر، الثابتين في الأرض كجذور الزيتون وقبور الأنبياء، والعالين في السماء كالمآذن وأسماء الشهداء.

23 دبابة خلال ساعات دمّرها الجيش الحر في ريف حماة، وحدّث عن غيرها من آليات الثقيل والمضادات الأرضية ولا حرج، وما أحصى أحدٌ بعد قتلى النظام وحلفائه.

بدأ النظام منذ الصباح حملة ضخمة على معظم جبهات ريف حماة الشمالي (المقسم بيننا وبينه)، مدعوماً بالطيران الحربي الخاص به والطيران الروسي، في محاولة لتحقيق تقدم يسمح له باستعادة مناطق في ريف حماة الشمالي وصولاً إلى سهل الغاب وريف إدلب، بعد سلسلة طويلة من الخسارات لصالح الثوار في ريف إدلب وحماة والغوطة الشرقية وداريا ودرعا وحلب.

كانت حملة اليوم اختباراً مشتركاً جهّز له النظام والروسيون، أراد النظام اختبار مدى قدرة (وإرادة) التدخل الروسي على دعمه في تحقيق تقدم على الأرض، وأراد الروسيون اختبار قدرات الثوار في المعارك على الأرض ومدى قدرتهم على المواجهة بعد قصف مركز على مقرات الجيش الحر منذ بداية التدخل، وانتظر الطرفان هذه المعركة لترسيم معادلة قوة جديدة في الخارطة السورية تسمح بأوراق تفاوض أقوى على الحل السياسي أو مكاسب النفوذ، وقد ترسّمت حقّاً، لكن بهزيمة سريعة ومكثّفة للنظام وحلفائه، ستتبعها لا شك محاولات اقتحام أخرى قد تكون أصعب وأعنف، وكذك تدمير مدرعات ومعنويات أخرى بإذن الله.

استطاع جيش النصر (وهو تحالف 16 فصيلاً من الجيش الحرأعلن في 4/8/2015م وأهم فصائله: صقور الغاب وصقور الجبل وجبهة الشام وفرسان الحق والفرقة 111) مع فصائل الجيش الحر الأخرى في ريف إدلب وحماة (الفرقة 13 خاصة)، وبمشاركة فيلق الشام وأحرار الشام، تحقيق كسر سريع لتقدم الحملة فور بدئها، وأثبتت فصائل الجيش الحر في المنطقة تطوير خبرات ومنظومة دفاعية متفوقة ضد السلاح الثقيل والتعامل مع الجبهات الممتدة على مساحات جغرافية واسعة، والقدرة على الحشد والتصدي السريع حتى في جبهات كان يغلب عليها الهدوء.

استشهد القائد العسكري لجبهة الشام الموحدة النقيب أحمد الجابر على الخطوط الأولى في جبهة كفرنبودة، كعادة قادة الجيش الحر منذ بداية تحرير المناطق، واستشهد شباب لم نعرفهم ولا صور لهم ولا إصدارات ولا أناشيد، ولكن عرفتهم الأرض التي عاشوا فيها وأحبوها وقاتلوا فيها ودافعوا عنها بدمائهم حتى السبات الأخير، ويعرفهم الله والشهداء.

براية الجهاد الأنقى، أعاد لنا الجيش الحر في حماة (وإدلب) اليوم طهر الثورة الأولى وشهامة الفزعات والغضب النقي، ثوار بصف وقلب واحد لا يبالون إلا بموقع الأعداء في المعركة.

والله غالب

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s