تغريدات حول موضوع فك ارتباط جبهة النصرة بتنظيم القاعدة

on

– في آخر دراسة كتبتها “تحولات خطاب تنظيم القاعدة” تكلمت أن النصرة تتصرف كحركة سياسية وليس ثمة تطابق ضروري بين الخطاب والأيديولوجيا والاستراتجيا

– رابط الورقة “تحولات خطاب تنظيم القاعدة في سوريا”، والتي درست خطاب التنظيم خلال نصف عام (كانون أول 2015- أيار 2016)
https://www.omrandirasat.org/…/%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%…

– من الأمثلة التي ذكرتها كلمة أبو عبد الله الشامي “ماضون في نصرتكم” التي توعد فيها أمريكا بالانتقام، وقلت إن هذا لا يعني عمليات خارجية للنصرة.

– كانت الكلمة إضافة لتوافد قيادات تنظيم القاعدة إلى سوريا منذ عامين، مما روج لنية النصرة تنفيذ عمليات معولمة، وهو ما اضطرت النصرة لنفيه علناً.

– عدم تقدير موازين الأمور في الخطاب واستراتيجية المشروع، والاضطرار للتراجع عنها والتقلب حسب معطيات الواقع هو سمة عامة للإسلاميين: التأخر دوماً

– أتفهم محاولة الجولاني الانسجام مع الخطاب الثوري وجذب الحاضنة الثورية أو جرها لمشروع النصرة، ولكن التحولات الظاهرية فقط تُفقد تأثير الخطاب.

– مثلاً حين تكلم الجولاني عن ثورة الحرية والكرامة لأول مرة، لم يلبث عناصره أن اعتدوا على المظاهرات ومزقوا علم الثورة بعد أيام، من نصدق ؟

– تأخذ طرق المازوت وتدعو خصومها المازوتيين، تهزأ بالمظاهرات وتخرج مثلها، تخون المتأثرين بالسياسة وتتحول بحسبها، تشيطن الدعم وتستميت بحثاً عنه

– وكان الكلام عن فك الارتباط بالقاعدة بمثابة دعوة لترك الدين من قبل العملاء والخونة أحذية الغرب، اليوم الحديث عن الأمر جدي داخل أوساط الجبهة

– الجولاني صاحب مشروع، تأخذه سكرة القوة أحياناً ولديه مشاكل الجهاديين والقاعدة المعتادة، لكنه يبدو أحرص على استمرارية مشروعه وأكثر وعياً من أنصاره

– رغم عدم تماسك الجبهة ووجود عدة تيارات وصراعات داخلية، استطاع الجولاني توحيد الصوت الرسمي ولديه قدرة قيادية على اتخاذ قرارات وتحولات صعبة

– أساء الجولاني تقدير الدفاع الشعبي عن الجبهة حين تم تصنيفها كإرهابية أو دعم الفصائل له حين انفصل عن داعش، فأطلق يد عناصره ضد المجتمع والفصائل

– في الاجتماعات مع الدول أو غرف الدعم وسواء الفصائل أو السياسيون، كان الموقف العام يستنكر استهداف جبهة النصرة، هم أنفسهم حاربتهم الجبهة لاحقاً

– كان الوقوف بوجه تمدد النصرة واعتداءاتها على الجميع، هو الدافع الأول وراء تشكيل الجبهة الجنوبية، وتحجمت النصرة لاحقاً وخرج كثيرون للشمال

– منذ عام ونصف لا يوجد فصيل في الشمال السوري بالمطلق لا يتوقع هجوم جبهة النصرة عليه في أي لحظة، هذه الحقيقة يعرفها المطلعون بلا تجميل مزيف

– رغم ذلك لم تتخذ الفصائل عقيدة أو استراتيجية شبيهة ضد جبهة النصرة، كان الكلام دوماً عن الرجوع عن خطة استئصال الفصائل وأن تكون جزءاً من الجميع

– على العكس، كان النداء دوماً حتى من قبل كثير من خصوم الجبهة إلى عدم شيطنة النصرة وإلى إنصافها والثوار قبل غيرهم يتغنون بمعاركها.

– كان الحرص على كسب النصرة إلى صف الثورة والمرونة معها لإصلاحها هو السمة العامة لتعامل الثوار معهم، رغم خطاب الشيطنة وسياسة الاستئصال لديهم

– ولم يتغير موقفنا منذ أعوام وحتى الآن، معظم ما كُتب حول فك الارتباط هو ألا يكون تنظيمياً وإنما انفكاكاً عن منهج الغلو والاندماج بمشروع الثورة

– نحن لسنا الظواهري لنجعل مواقفنا وديننا رهناً بمشاكل تنظيمية حول السلطة فقط، من البدهي أن مشكلتنا هي في المنهج والسلوك والمشروع قبل الأسماء

– وما زلنا نأمل أن تتخذ جبهة النصرة قراراً حقيقياً بالتراجع عن مشروعها الصدامي مع الفصائل والمجتمع، وأن يعلو صوت المصلحين وتكون في صف الثورة

– الفاعلية العسكرية لجبهة النصرة، وغالبية السوريين في عناصرها، وهم ذاتهم شباب الجيش الحر غالباً، ينبغي تأمينها لا تركها عرضة للمحرقة والانتحار

– هذا على مستوى الموقف الثوري المجرد من مشروع جبهة النصرة وارتباطها، ولا بد من استكمال ذلك لتأثيرات هذا القرار أو عدمه ضمن واقع اليوم وتحدياته

– تركيز الاتفاق الروسي الأمريكي على جبهة النصرة هو استهداف قوة مقاتلة للنظام، ودعم مشترك لنظام الأسد، ضمن خطة تقويض مشروع الثورة لإسقاطه.

– تدين الإدارة الأمريكية نظام الأسد بالبيانات لكن سياستها في سوريا تدعم مشروعه وتزرع بذور إرهاب واحتراب أهلي دائم. تجربة العراق دون تدخل مباشر

– الاتفاق الروسي الأمريكي يعني استهداف معارك جيش الفتح عملياً ويجعل تجمع العدد والعتاد هدفاً مشروعاً، رغم الكلام عن حصر الأهداف فالتأويل مفتوح

– في الصراع السياسي لا يوجد صلاحية مطلقة للقرارات ولا حلول دائمة،نحن في عالم متحول والاستجابة له كذلك، وأن تتأخر أحياناً هو مثل ألا تأتي أبداً

– حتى إن فكت جبهة النصرة ارتباطها بالقاعدة اليوم لن يتغير التصنيف والاستهداف، أمكن تجنب ذلك قبل عامين أو أقل، لكن لم يتم تقدير الواقع وتحولاته

– اتهام جبهة النصرة كتنظيم بإرسال انتحاريين إلى أوروبا، هو تجاوز مسبق من قبل الاتفاق الروسي-الأمريكي لقضية الأيديولوجيا أو الارتباط.

– نظّر الباحث المعروف(شؤون استراتيجية) لحرب العصابات السياسية وضرب مثلاً الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا وانخراطها في مشروع الثورة والدولة

– نزعة التمايز عن الجسد الثوري العام وتقويض المرجعيات المؤسسية والرمزية للثورة منع من قيام مشروعها، وفصائل الثورة المتمايزة مسؤولة قبل القاعدة

– قصر النظر للأمور دفع البعض لنقد إلحاحنا على موضوع علم الثورة أو المؤسسات الموحدة، وهذا عدم وعي بخارطة المشاريع وشروطها، والتي تبدأ من الرموز

– الشرعية السياسية والشعبية التي يقوم عليها مشروع الثورة منحصرة بالجيش الحر وعلم الثورة، جبهة النصرة وأحرار الشام وجيش الإسلام لم يفهموا الأمر

– تنظر الفصائل التي فضلت اسم “إسلامية” إلى أن تشكيلات الجيش الحر حولها أصغر وأقل تماسكاً، ولكن هذا لا يعني أن الشرعية السياسية والشعبية تغيرت

– كما أن الشرعية السياسية لا تعني تحصيل دعم مالي إقليمي فترة، كذلك الشرعية الشعبية لا تعني حفلات التأييد والشتم المؤقتة
الاستراتيجيا ليست لحظة

– جيش الفتح إنجاز عسكري كبير، لكنه صفر سياسياً، فيما عدا مفاوضات حول بلدة هنا أو هناك، بسبب التوليفة التي دعته للتمايز عن رموز المشروع الثوري

– ظن البعض بسبب تغريدات جمال خاشقجي أو تصريحات صحفية أنه سيتم التعامل مع جيش الفتح كدولة وسلطة شرعية، هذه عقليات احتفالية وأوهام تمكين لا تبني

– الفصائل الجهادية والثورية التي تمايزت عن مشروع الثورة ورموزها هي المحتاجة إلى شرعية علم الثورة والجيش الحر للبقاء، وهذا يعني ترك وهم الإمارة

– لم تستطع القاعدة إقامة إمارة حتى بمناطق شبه معزولة عن الاهتمام الدولي كالصومال واليمن وصادمت المجتمع قبل الدول فمن يتخيل إمكانيتها في سوريا؟

– أمام هذه السلبية القاتمة سياسياً وميدانياً ما الحل إذن؟، وهل فقدنا أوراقنا؟، الثورة ما زالت تملك أسباب القوة ولكن أزمتها في إدارة هذه القوة

– بدهي أن لا مستقبل للقاعدة في سوريا، وكذلك جبهة النصرة فالاسم تم تصنيفه وغدا محرقة، ومن لم يرغب بالمحرقة فالأمر يحتاج تغيير المشروع لا المظهر

– الفاعلية العسكرية لجبهة النصرة ضد النظام مستهدفة قبل ارتباطها بالقاعدة، وينبغي أن نحاول عزل هذه الفاعلية عن مشروع أيديولوجي أو ارتباط معولم

– نرفض مقاييس الدول في تصنيفات الإرهاب وبدهي أن ازدواجية المعايير وغض النظر عن إرهاب الأسد والميليشيات الشيعية هو سقوط لأي دعوى أخلاقية للدول

– المطابقة بين من ينتقد مشروع الجبهة والحملة الدولية عليها مهاترات، ولكن قضيتنا إسقاط الأسد ويهمنا الحفاظ على شبابنا من معارك انتحارية لا تفيد

– غالبية جبهة النصرة كما أسلفنا سوريون وهم ذاتهم شباب الثورة وقضيتهم إسقاط النظام، هؤلاء جزء من الثورة ولا يحملون مشروع القاعدة عقيدة بالحقيقة

– الحفاظ على هؤلاء الشباب وقضيتهم أهم من الأسماء والمشاريع والإمارات الوهمية محسومة المصير، وكما انطبق هذا على مسمى القاعدة ينطبق على ما سواه

– أثرت سياسة جبهة النصرة على التعاطف معها، ولكن مع ذلك فإن الاتفاقيات الدولية تتجاوز النصرة لتستهدف إضعاف الثورة، والتصارح شرط للتصالح والتخطيط

– أتوقف هنا، وأرجو من المهتمين بقضية إسقاط النظام أن يكون لديهم تقدير حقيقي للواقع ولا يخوّنوا كالعادة من ينصحهم ثم يتبنوا رأيه بعد فوات الوقت

Advertisements

2 Comments اضافة لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s